egypt4all

منتدي مصر لكل مصر
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقفات تربوية ...من أبواب الكبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi_do.mido
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 325
العمر : 31
الموقع : http://egypt4all.roo7.biz/index.htm
العمل/الترفيه : القعدة معاكوا
المزاج : عال العال
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: وقفات تربوية ...من أبواب الكبر   الجمعة مايو 30, 2008 10:47 pm


1- العلم ...
روي أنّ رجلا من بني إسرائيل كان يقال له: خليع بني إسرائيل- لكثرة فساده- مر بعابد من بني إسرائيل، وكان على رأس العابد غمامة تظله فلما مر بالخليع قال الخليع في نفسه: أنا خليع بني إسرائيل، وهذا عابد بني إسرائيل فلو جلست إليه لعل الله يرحمني، فجلس إليه، فقال العابد: أنا عابد بني إسرائيل، وهذا خليع بني إسرائيل فكيف يجلس إليَّ ؟ فأنف منه وقال له: قم عني! فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان: مرهما فليستأنفا العمل فقد غفرت للخليع وأحبطت عمل العابد. وفي رواية أخرى: فتحولت الغمامة إلى رأس الخليع.

ورد هذا في الإحياء، وأخبار بني إسرائيل يُؤخذ بها في الرقائق. والعالم الحق لا يمكن أن يتسرب إلى قلبه الكبر؛ لأنه يعيش بين مخافة الله ورجائه واتصاله مع العلم يشعره دائما بالنقص؛ حاجةً للتزود من العلوم التي لا ينتهي معينها، ولا يوصل إلى شواطئ برها أبدا.

أما السطحيون الذين إذا ما قلبوا بين صفحات الكتب ظنوا أنفسهم أدركوا مفاتيح العلم وخزائنه، فما هؤلاء إلا كالأطفال الذين ذهبوا للصيد من المحيط ففرحوا لما علقت بآلة صيدهم سُمَيكة ملونة، فعادوا إلى ديارهم يتغنون راقصين بما حصلوا. وقد سبق الحديث عن العلم.
2-العبادة...
مدخل الشيطان إلى العبَّّّّّّّّّاد بتزيين ما قاموا به، ثم يوسوس لهم ارتقاءهم عن غيرهم، ويجعلهم يستنقصون عبادة غيرهم، فيطول فيهم اللسان بالتنقيص ثم يثني على نفسه، فكم صام وكم قام وكم تصدّق وكم مرة ختم القرآن.

وقد تتفق الأقدار مع توهم يتوهمه العبَّاد فيجعل القدر يتفق مع عبادته وكأنه كرامة هو أهل لها. فمثلا إن قصده أحد بسوء، وهو قد قدم دواعي الإساءة إليه. أي استفزه من ساءه – ثم أصاب هذا الرجل- قدرًا - أي شيء يفتخر بأن الله قد انتقم منه إكراما له – ونسي أنه من بدأ بالإساءة، وأخذ ينشر ذلك ويتباهى به.
3-الحسب والنسب...
فهو من عائلة ذات حسب، يظن أن ذلك مدعاة للكبر على خلق الله، من أنت حتى تكلمني هكذا؟ أنسيت من أنا؟ وَمنْ عائلتي؟ إنني ابن فلان، وعمي فلان؟ ونسي أن أبا ذر حينما عيََََََّر رجلا فقال : يا ابن السوداء فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، طف الصاع طف الصاع، ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل، فاضجع أبو ذر وقال للرجل: قم فطأ على خدي، يقول الإمام الغزالي: انظر كيف تاب وقلع من نفسه شجرة الكبر بأخمص قدم من تكبر عليه ، إذ عرف أنّ العز لا يقمعه إلا الذل؟
4- التفاخر بالجمال...
وأكثر أهل هذا الميدان النساء، ويدعو ذلك إلى التنقيص والغيبة، وتلّمس العيوب مما يهتك أستارا وحرمات تودي بالأسر والمجتمع وتفتح أبواب الشياطين.
يكفي نهي رسول الله r عائشة t حينما دخلت امرأة قصيرة فأشارت عائشة بيدها للدلالة على قصرها ، فقال النبي r : قد اغتبتِها" وكثيرا ما تختال النساء بجمالهن فيعملن على إظهار معايب غيرهن ليُظهرن تميزهن وحسنهن مما يوقعهن في الغيبة وهن لا يشعرن.

وكثيرا ما تلج النساء بهذا باب الكبر يقتحمنه عند ازدراء غيرهن، فالتباهي بالثياب والممتلكات وزينة الحياة الدنيا، بل والتباهي بالأزواج كل هذا يؤدي إلى فساد القلوب حيث تمتلئ حقدا وحسدا وتتمنى الفقيرات زوال نعم اللائي يتكبرن عليهن.
5-الكبر بالمال والممتلكات…
وما علم هؤلاء المساكين أنهم مستخلفون فيما هم فيه، وأنه وديعة سترد إلى مالكها، وأن ملكهم مجازي زائل، وأنّ الملك الحق لله، فهو سبحانه له ميراث السماوات والأرض؛ لأنه سبحانه هو المبدي وهو المعيد وإليه المصير (ولله ما في السموات وما في الأرض وإليه ترجع الأمور).
وكم من فقير صار غنيا، وكم من غني صار يتكفف الناس حاجته؟
علاج الكبر
اعلم أنه ما من متكبر إلا ولديه شعور بخسة ودناءة، وكما يذكر علماء النفس (نقص وتعويض) لديه نقص فيعمل على إكماله، أو ستره فيكون الكبر؛ لذلك فأول شيء في علاج الكبر.
1 – الثقة بالنفس وهي تتولد من معرفة حدود الذات، وهي مطوية في ثنايا دعوته - صلى الله عليه وسلم - "رحم الله امرءا عرف قدر نفسه "
2 – أن يعرف الإنسان ربه حق المعرفة فهو الخالق الواحد الواهب المعطي المنان، ويعيش في أسمائه الحسنى التي تشبع إيمانه بعطاء الله، ويوقن بأن الله هو الذي يقسم الأرزاق، وأن ما هو متميز به نعمة من الله سيحاسبه عليها، وعليه أن يسخرها فيما يُرضي الله، وفيما ينفع المسلمين، ولا يتعالى بها على عباد الله، أو يمن عليهم بما وهبه الله من نِعم وقدرات.

3- يوقن أن كل إنسان لديه ما يميزه، وأن من ضروريات الإيمان الرضا، ومن لوازم الرضا القناعة، ومن أبواب القناعة الاعتقاد بأنني لا أحوز كل المميزات، كما أن غيري لا يفتقر إلى بعض المميزات، وأنه ربما امتاز عني غيري في بعض الأبواب والعلوم، كما وهبني الله نِعمًا في بعض العلوم.
4- أبواب أن أوقن أنني إن سخرت ما وهبني الله لخدمة دينه سيفتح الله لي علوما ما كنت أعلمها، وأن أبواب الخير مفاتيحها عند الله وحده .

5- أن أُكثر من تذّكر الموت، وأخشى سوء الخاتمة – فكم من صالح ختم له بخاتمة سوء والعكس، فكن بين الخوف والرجاء.
6- المحافظة على الورد القرآني ومعايشة معاني الآيات، وجعل القلب يتشربها فهي وقاء من أمراض القلوب والآفات المهلكة.
7- زيارة المستشفيات والاتعاظ بالمرضى (حروق- كبد - كلى - قلب )
8- مجالسة الفقراء واستشعار أنك منهم .

9- تذكر معاصيك وخطاياك ليصغر لديك قدرك، وأنّ الجنة لا يدخلها متكبر.
10- الجاه والنسب والمال والجمال وكل ذلك، ثق أنه زائل وأنه في الجنة نعيم مقيم، فهل تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!.
11- كلما عاودتك نفسك الأمارة بالسوء، - وهذا لن يذهب سريعا - عاودها بذكر جهنم وعذابها، والقبر وظلمته، وأنّ خالقك وخالق كل الخلق إله واحد حكيم يقسم الأرزاق، ومنها العقول والإفهام بحكمة لا تعلمها.
واعلم أنّ التواضع يرفع صاحبه، كما أنّ الكبر يذل أهله، فمن كان عند نفسه صغيرا كان عند الله كبيرا وعند الناس، ومن كان عند نفسه كبيرا كان صغيرا عند الله وعند الناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقفات تربوية ...من أبواب الكبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
egypt4all :: المنتديات الفرعية :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: