egypt4all

منتدي مصر لكل مصر
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi_do.mido
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 325
العمر : 31
الموقع : http://egypt4all.roo7.biz/index.htm
العمل/الترفيه : القعدة معاكوا
المزاج : عال العال
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)   الإثنين يونيو 02, 2008 8:51 pm


رُوي في "جمهرة الأمثال" لأبي هلال العسكري، أنّ رجلا قَدِمَ من سفر وهو جائع، فقيل له: ليَهْنِكَ الفارس، وكان قد ولد له غلام، فقال: ما أصنع به، آكله أم أشربه؟ فقالت امرأته: غرثان فار بكوا له، أي: اخلطوا له طعاما، والربك: الخلط ، والربيكة: ضرب من أطعمتهم، فلما أكل قال: كيف الطَّلا وأمُّه؟ (1)

بلغ بالرجل جوعه مبلغه، حتى استحوذ منه كل كِيانَه، فقد سد الجوع منافذ التواصل مع العالم الخارجي، فداخل الإنسان يصرخ جوعا فلا يصل الأسماع غير هذا الهتاف، فأصبح لا يسمع إلا ذاته. وقد كان عند الرجل مناسبة ذات شأن، كان جديرا به الاهتمام بها والاتجاه إليها، فتكون أول ما يشغله بعد عودته من سفره، ألا وهي ولادة زوجه ولدا، وكانت العرب تحتفل بميلاده أيما احتفال، حتى إن من استقبلنه بشرنه: ليهنك الفارس أطلقن على المولود (الفارس) باعتبار ما يكون استبشارا وسعادة، ولكنهن غفلن أنّ الرجل (جائع) فقد قَدِمَ من سفره بحالة كان أولى بهن أن يتعاملن معها بداية (قدم من سفر وهو جائع) لأن (الجوع مَلهبة) كما أوصت الأم (أمامة بنت الحارث) ابنتها ليلة زفافها في وصيتها الخالدة .

فالجوع ملهبة (ملهبة) مصدر ميمي، له قوة السببية، فالجوع يشعل ذات صاحبه، مما يثير لديه لهيبا، واللهب لا يكون إلا أثرًا لاشتعال واحتراق .
فالأم تضع أسباب الوقاية التي تحول دون نشوب كارثة، لا يبقى معها ما تنشده لابنتها من نجاح في حياتها الجديدة .
والرجل الذي قدم من سفره جائعا، احتواه جوعه حتى صرفه عن السؤال عن المولود، بل إنه عنَّف اللائي بشرنه بالمولود، ولفت انتباههن إلى الأَوْلَى فقال مستنكرا: ما أصنع به؛ آكله أم أشربه؟

كان الرجل صادقا مع نفسه، كشأن العرب قديما، لم يتكلف المجاملة، أو يتصنع سلوكا لا يعبر عن حقيقته، ولا يشعر بأنه ينبع من داخله.
وجَّه سؤالين (ما أصنع به؟) يدفع باستفهامه اتجاهه الاجتماعي الأبوي الذي يعاني- لحظته- انشغاله بنفسه، فليس بقادر على توجيه مشاعره في أي اتجاه آخر- الجوع هو كل ما يشغله. فالاتجاه ينطلق من ذاته ويعود إليها، حتى يفرغ مما تعانيه من تباريح جوعه، فإذا ما قضى مأربه وقضى وتر جوعه، انفكت عنه الأنا واتجهت إلى غيرها اتجاها طبيعيا غير متكلف .

ثم أتبع السؤال الثاني الأول َ: آكله أم أشربه؟! يريد أن يعينوا له وظيفة لرؤيته ولده وهو جائع لا يملك ذاته . وهو لا يريد حقيقة تعيين الجواب بطرحه .
السؤال بالهمزة التي تفيد التصور، وجاء معها أم المعادلة للتعيين، وهو في الحقيقة يريد استبعاد الأمر بكليته، فهو لن يأكله ولن يشربه، وهذا هو الأمر الملح عليه اللحظة، أما المشاعر الأبوية والرهف الوجداني فيأتي عقب سد هذا الفراغ وإعادة روابط الاتصال مع من حوله مرة أخرى، فالجائع شبه مذهول، ربما يغيب عنه سداد رأيه ونضج عقله. لذلك نص الفقهاء على أنّ القاضي لا يقضي بحكم وهو شديد الجوع، أو انتابه ما يجعله في غير حالته النفسية أو العضوية، التي تؤدي بحكم جائر أو متساهل إلى ضياع أسر أو أفراد .
فالرجل عندما قال: ما أصنع به ؟ آكله أم أشربه ؟! كان يستبعد ويتعجب من عدم إحاطتهم فهما بأولويات اللحظة.
فطنة الزوجة
ففطنت امرأته - وهي أعلم الناس به – إلى ما هو أحوج إليه، ففي عبارة وجيزة شخَّصت حالته، ووضعت الحل (غرثان فاربكوا له) فالغرثان، هو الذي قارب الهلاك من شدة الجوع. وهي بهذا الخبر الوصفي (هو غرثان) حذف المبتدأ، وترتب الأمر عليه (فاربكوا) واختصاصه به (له) فالأمر يدور حوله فهو مركزه منه، مبتدؤه وإليه نهايته. وهي بالحذف والإيجاز تتعامل مع واقع يحتاج سرعة العمل على إيجاد حل عملي، بعيدا عن اللوم أو المعاتبة، أو أي نوع يستدعي إطالة تستوجب كثيرا من غضب الرجل؛ لأنه حينما ردهم إلى عقولهم لتستنبط بنفسها ترتيب الأولويات (ما أصنع به ؟ آكله أم أشربه ؟) ردد الجواب بين نسبتين الأكل أو الشرب فحصره بينهما، وكلاهما منفي .

والاستفهامان فيهما نبرة الغضب الشديد، الذي اعترى الرجل، فكأني به - إن طال منهم مدى إهماله وتركوه غرثان – يبطش بمن أمامه ولربما كانت هناك عواقب وخيمة لذلك .
وفي قول زوجه (غرثان فاربكوا له) اعتذار للحضور عما بدر من زوجها. فقولها تقدِمة حضارية تقدم فيها تحليلا للموقف، ولما تشبع به من أجواء التوتر، فوضعت ما ينهيه بذكاء وتلطف .

مهارة الزوجة في احتواء الموقف - تمثل في احتواء أفراد الموقف (زوجها - الحضور) وظللت الموقف بأجواء هادئة بدلا عن الأجواء التي كاد زوجها أن يصنعها .
فالحضور سرور بالمولود، وبعودة الغائب، وسلامة الابنة التي وضعت.
تغير الحال
وتتابع رواية الحدث (المَثَل) تؤكد أنّ لحظة التوتر التي صنعها الزوج انقشعت سحبها سريعا بلمحة ذكاء من الزوجة؛ لأنّ الزوج بعد ما أكل، وعادت إلى نفسه سكينتها، وانطفأ أوارها فذهب لهيبها، عاد للتواصل مع عالمه الخارجي، بعدما استعاد ذاته (فلما أكل قال: كيف الطلا وأمه ؟) عاد التواصل مع الحضور، فتضام الزمن الذي كان قد امتد واتسع بونه فكانت مساحة فضاء .

التأم الزمن مرة أخرى بأحداثه. فها هو يتواصل مع (ليهنك الفارس) وهو ولده الذي رزقه الله به، فبدأ سؤاله (كيف الطلا) ولد الظبية انتقاله من (الفارس) إلى (الطلا) .فقومه يصفونه بما يأملون مستقبلا، فحاجة القوم إلى مقاتل يذود عن حياض القبيلة، ويدافع عن شرفها هو الشغل الشاغل الذي يملأ آفاق تفكيرهم، والأب كذلك مثلهم، ولكنه بعدما استعاد هدوء نفسه غلبته أبوته، فغاب لحظات عن استشراف المستقبل وعاش اللحظة، فها هو يقبل على مولوده، وهذا في السياق مسكوت عنه لكنه يفهم من فحوى الخطاب .

يداعب الرجل مولوده، ويستعير له (الطلا) وهو بوصفه هذا يداعب زوجه (فالطلا ولد الظبية) ومعلوم أنّ العرب كانت تصف نساءها جميلات الأعين بالظباء.
و(الطلا) مداعبة رهيفة تنم عن نفس وديعة، فالرجل ليس فظا كما قد يتبادر للعَجِل حُكما حينما قال : (ما أصنع به؟ آكله أم أشربه؟ !) فالخطأ كان ممن لم يتفهم طبيعة الرجل وحالته التي قدم عليها من سفره.
الرجل يصف المولود بأنه (طلا) وداعة وبراءة وجمالا، وهذا يسعد الأم ، ثم عرج الرجل على السؤال عن زوجه (كيف الطلا وأمه) يزيل غبارا قد أثير في أجواء المكان، ويعيد للأمور توازنها بعدما استعاد توازنه. فالجوع ملهبة.

لذلك ضربت العرب المثل، للرجل تكلمه وله شأن يشغله عنك (غرثان فاربكوا له).
حتى إذا ما عاد إلى نفسه توازنها، وذهب همه وما كان يشغله، وخلا لشأنه قالوا في المثل: (كيف الطلا وأمه؟)
والله تعالى في سورة "النحل" يصف حال الذين استبدلوا رغد العيش بشظفه، عندما كفروا بأنعم الله فأذهب عنهم الأمن والرزق الذي كانوا محاطين به من كل مكان، يصفهم بأنه (أذاقهم لباس الجوع والخوف) الجوع أحاطهم وامتلك نواصيهم، حتى حال بينهم وبين أي استمتاع بالحياة الدنيا، والإذاقة إدراك بالفارق بين ما أصبحوا فيه وبين ما كانوا عليه.

فالبؤس والشقاء يتجليان (جوع وخوف) بعد (رغد وأمن) فعلى الشعوب أن تعي أنّ الأحوال سرعان ما تتبدل، وسبحان الذي لا يتحول ولا يتغير.
فأغنياء اليوم فقراء الأمس، وفقراء اليوم موتى الغد؛ لأن وقائع الأحداث وخارطة اللحظة تكشف عن مخططات تحتاج رجالا.
والعزيز من يشتري كرامته بحياته .
أُدِيْمُ مِطالَ الجوع حتى أُميته وأضرِب ُعنه الذِّكرَ صَفْحًا فأذهَلُ
وأستفُّ تُرْبَ الأرض كيلا يُرى له علىَّ مِنَ الطَّولِ امرؤٌ مُتطولُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
away_of_life85
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 74
تاريخ التسجيل : 26/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)   الثلاثاء يونيو 03, 2008 3:14 pm

قصة جميلة
يا رب يأخدو بالهم
هما مبيتجوزوش من شوية
ههههههههههههههههههههههه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
broken arrow
بدأ يشتغل
بدأ يشتغل


عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)   الأربعاء يونيو 04, 2008 4:56 am

تسلم يا سيدي على الموضوع بس ليا رجاء يا ميدو ياريت تكبر الفونت عشان انا بتعب بجد من الفونت ده
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mi_do.mido
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 325
العمر : 31
الموقع : http://egypt4all.roo7.biz/index.htm
العمل/الترفيه : القعدة معاكوا
المزاج : عال العال
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)   السبت يونيو 07, 2008 7:16 pm


هههههههههههههههههه

خلاص من عنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف تكسب المرأة قلب زوجها (دراسة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
egypt4all :: المنتديات الفرعية :: ادم وحواء-
انتقل الى: